كاد السحر أن يبطل في أعين المصريين، وكادت الخضراء أن تفك حبال السحرة عن أيديهم المغلولة، لكن حالة الشعب المصري المغلوب الذي استقى من الترع الملوثة، واشرب ريح الزبالة المنبعثة في كل مكان يوليه، ومن تخر على رأسه سقوف المنازل في كل حين، كانت كخلطة من السحر هي أخبث من أن تبطل، وعقدة من الحبال هي أوثق عليه من أن تنفك.
منذ زمن غير بعيد، زلعت أظافر المصريين وهم يحفرون القناة، وانسلخت ظهورهم وهم يحملون حجارة السد العالي على أكتافهم، واختلطت دمائهم مع دماء إخوة لهم في صحراء سيناء، وقد مضوا في صمتهم، ولم تؤتهم الفرصة إلى اليوم لأن يتكلموا، هم من بنوا مصر وهم صفوتها ومفخرتها، وهم أهل مصر الأقحاح كما عرفتهم الدنيا كلها.
لقد مضوا في صمتهم وهم الآن في صمتهم يمضون، لأنهم يعلمون أن الذين نصبوا أنفسهم مدافعين عنهم عبر قناة دريم، والحياة والمحور ليسوا منهم ولا من جلدتهم، بل هم شلة من مثقفي البلاط، يأكلون لقمة عيش بحفنة من الشتائم يحفظوها، يكيلونها صباح مساء، لشعب مازال يعلمهم كيف ينتصر.
هم مثل السحرة الذين إستخفهم فرعون فأطاعوه وسحروا أعين الناس، ولقد آمن سحرة آل فرعون، وما آمن سحرة المحور، ودريم تيفي والحياة، لأنهم أرضعوا الذل وأشربوه و جرى النفاق وسوء الخلق مجري الدم من عروقهم. وهم جيل كامل من المخنثين، وأشباه الرجال، أتقنوا التحذلق ومسح أحذية السادة، وتعلموا أن يفهموا طرطقة السبابة على الكف ليذعنوا كالعواهر في سوق النخاسة والنجاسة، ولعل سكوتنا عنهم، كان سيكون له نفس الأثر في إثارة هذا اللغط والسفسطة عبر قنواتهم، كما لو أننا تكلمنا، لأنهم "كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث وان تتركه

























شاشة كنال + وهو على شاكلة اي عروس من عرائس القنيول لأن المخرج فرنسي والمعلق فرنسي وكذلك القناة، أما أن يتطاول الأنديجان حميدة العياشي على هذا الدبلوماسي الراقي جدا ويتطرق الى اسمه ولو بالمدح فهذا غير مقبول في منطق من يروا الى الجزائريين ع